علي الأحمدي الميانجي
461
مواقف الشيعة
قومي ، من أهل الجماعة والرأي الحسن ، سعى بهما ساع ظنين إلى زياد وهما ممن لا يحدث حدثا في الإسلام ، ولا بغيا على الخليفة ، فلينفعهما ذلك عند أمير المؤمنين فوهبهما له وليزيد بن أسد . وطلب وائل بن حجر في الأرقم الكندي فتركه . وطلب أبو الأعور في عتبة بن الأخنس فوهبه له . وطلب حمزة بن مالك الهمداني في سعيد بن نمران فوهبه له . وطلب حبيب بن مسلمة في عبد الله بن حوية التميمي فخلى سبيله . فقام مالك بن هبيرة فسأله في حجر فلم يشفعه ، فغضب وجلس في بيته ، فبعث معاوية هدبة بن فياض القضاعي من بني سلامان بن سعد ، والتحصين ابن عبد الله الكلابي ، وأبا شريف البدي - في الأغاني : أبا حريف البدري - فأتوهم عند المساء ، فقال الخثعمي حين رأى الأعور مقبلا : يقتل نصفنا وينجو نصفنا . فقال سعيد بن نمران : اللهم اجلعني ممن ينجو وأنت عني راض . فقال عبد الرحمان بن حسان العنزي : اللهم اجعلني ممن تكرم بهوانهم ، وأنت عني راض ، فطالما عرضت نفسي للقتل ، فأبى الله إلا ما أراد . فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستة وبقتل ثمانية ، فقال لهم رسل معاوية : إنا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له ، فإن فعلتم هذا تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، وإن أمير المؤمنين يزعم أن دماءكم قد حلت له بشهادة أهل مصركم عليكم ، غير أنه قد عفا عن ذلك ، فابرأوا من هذا الرجل نخل سبيلكم . قالوا : لسنا فاعلين ، فأمروا بقيودهم فحلت ، وبقبورهم فحفرت ، وأدنيت أكفانهم ، فقاموا الليل كله يصلون ، فلما أصبحوا قال أصحاب معاوية : يا هؤلاء قد رأيناكم البارحة أطلتم الصلاة ، وأحسنتم الدعاء ، فأخبرونا ما قولكم في عثمان ؟ قالوا : هو أول من جار في الحكم ، وعمل بغير الحق . فقال أصحاب